أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

475

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- واتبعه الشعراء في ذلك ، فقال لبيد بن ربيعة « 1 » : [ الكامل ] / وجلا السّيول عن الطلول كأنّها * زبر تجدّ متونها أقلامها فشبه الطلول بالزّبر ، والسيول بالأقلام ، بل زاد فشبه جلاء هذه عن هذه بتجديد تلك لتلك . - وحكى عن بشار أنه قال « 2 » : ما قرّ بي القرار مذ سمعت قول امرئ القيس : [ الطويل ] كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا حتى صنعت « 3 » : [ الطويل ] كأنّ مثار النقع فوق رؤوسنا * وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه « 4 » - فإن كان مراده الترتيب فصدق ، ولم يقع بعد بيت امرئ القيس / في ترتيبه كبيته ، وإن كان المراد تشبيهين في بيت فقد قال الطرماح في صفة ثور وحشىّ « 5 » : [ الكامل ] يبدو وتضمره البلاد كأنّه * سيف على شرف يسلّ ويغمد وهذا نهاية في الجودة .

--> ( 1 ) ديوان لبيد 299 وانظر كفاية الطالب 192 و 193 والزّبر جمع مفرده زبور بمعنى الكتاب . ( 2 ) انظر هذا القول في الأغانى 3 / 196 وحلية المحاضرة 1 / 170 ، وسر الفصاحة 239 وخزانة ابن حجة 1 / 415 ( 3 ) ديوان بشار 1 / 335 ، وانظر ما قيل عنه في حسن التشبيه في الحيوان 3 / 127 ، وعيون الأخبار 2 / 190 ، والشعر والشعراء 2 / 759 ، والفاضل 45 ، والموازنة 3 / 1 / 285 و 286 ، والأغانى 3 / 142 والصناعتين 250 ، وحلية المحاضرة 1 / 170 ، وإعجاز القرآن 72 ، ودلائل الإعجاز 96 و 411 و 536 و 602 ، وكفاية الطالب 193 والمنزع البديع 230 ( 4 ) في ف وأغلب المصادر السابقة : « فوق رؤوسهم » ، وانظر ما قيل عن هذه الرواية في هامش الديوان . ( 5 ) انظر البيت وما قيل عنه في الشعر والشعراء 1 / 171 ، و 2 / 590 ، وعيون الأخبار 2 / 189 ، وكتاب المعاني الكبير 2 / 733 ، وديوان المعاني 2 / 131 ، والصناعتين 85 و 253 ، وزهر الآداب 2 / 700 ، وحلية المحاضرة 1 / 173 ، والأغانى 12 / 42 ، وسر الفصاحة 240 ، وكفاية الطالب 193 ، وعثرت على ديوان الطرماح بآخرة فوجدته فيه 146 فلم أحذف التحريج .